محمد تقي النقوي القايني الخراساني

6

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الشّرح : قوله ( ع ) : ايّها النّاس شقّوا أمواج الفتن بسفن النّجاة قوله ( ع ) : ايّها النّاس شقّوا أمواج الفتن بسفن النّجاة اعلم انّه شبّه في المقام الفتن الحادثة في صدر الاسلام بعد وفاة الرّسول ( ص ) باجتماع النّاس في السّقيفة وبيعتهم لأبي بكر بالخلافة بامواج البحر والأسباب والآلات التّى بها يمكن الخروج من الفتن بالسّفائن فكما انّ السّير في البحر المتلاطم بالأمواج الواقعة فيه لا يمكن لأحد الَّا بالرّكوب في السّفينة كذلك لا يمكن الخروج عن هذه الفتن الحادثة في بحر الإسلام الَّا بالسّفن العقليّة الشّرعية وسبب ايراده هذه الخطبة على ما ذكره المورّ - خون هو انّ أمير المؤمنين ( ع ) لمّا قبض رسول اللَّه ( ص ) اشتغل بدفنه وغسله وسائر ما يتعلَّق به كما هو حقّه وكان معه عدّة من بني هاشم وأبي ذر والمقداد وسلمان في أناس معهم يسير ممّن تخلَّف عن بيعة أبى بكر فلمّا دفن رسول اللَّه ( ص ) جاء العبّاس وأبو سفيان ابن الحرب ونفر من بني هاشم إلى أمير المؤمنين فقالوا مدد يدك بنايعك وهذا هو اليوم الَّذى قال فيه أبو سفيان ان شئت ملأتها خيلا ورجلا اى ملئت المدينة . وقال ابن الأثير في الكامل وقيل لمّا اجتمع النّاس على بيعة أبى بكر اقبل أبو سفيان وهو يقول انّى لا أرى عجاجة لا يطفئها الَّا الدّم يا آل عبد مناف فيم أبو بكر من أموركم اين المستضعفان اين الاذلَّان علىّ والعبّاس ما بال هذا الامر في اقلّ حىّ من قريش ، ثمّ قال لعلَّى ابسط يدك أبايعك فو اللَّه لئن شئت لاملأنّها عليه خيلا ورجلا فأبى علىّ عليه السّلام عليه فتمثّل